الشيخ محمد اليعقوبي

16

خطاب المرحلة

لغيره . ومنها : ذاتية مرتبطة بنفس الشخص ، ككونه متطهراً وفي حالة السجود وبعد الصلاة خصوصاً الفريضة فإن للمؤمن دعوة مستجابة إثر كل صلاة مفروضة « 1 » وأن يسبق الدعاء بالحمد والثناء على الله تبارك وتعالى والصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) وأن يعترف بذنبه ويستغفر وأن يكون متوجهاً لما يقول وليس ساهياً « 2 » غافلًا ويلحّ في الدعاء ولا يمل من تكراره وأن يكون بحال الاضطرار ومن تقطعت به الأسباب واثقاً بالإجابة وإن تأخرت فلعل تأخيرها خير له « 3 » وأن يدعو لإخوانه المؤمنين أولًا بالمغفرة والرحمة وقضاء الحوائج « 4 » وأن

--> ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( من أدّى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة ) . ( 2 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن الله لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساهٍ ، فإذا دعوت فأقبل بقلبك ثم استيقن الإجابة ) . ( 3 ) في صحيحة البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ( والله لَمَا أخَّرَ اللهُ عن المؤمنين مما يطلبون في هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم منها ) ثم قال ( عليه السلام ) له : ( أخبرني عنك لو أني قلت قولًا كنت تثق به مني ؟ قلت له : جعلت فداك : وإذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله تبارك وتعالى على خلقه ، قال : فكن بالله أوثق فإنك على موعد من الله ، أليس الله تبارك وتعالى : ( وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ ) وقال : ( لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ) وقال : ( وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا ) فكن بالله عز وجل أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلا خيراً فإنكم مغفورٌ لكم . ( 4 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إذا دعا أحد فليعم فإنه أوجب للدعاء ومن قدم أربعين رجلًا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه ) وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ما من مؤمن أو مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آتٍ إلى يوم القيامة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين